أبو ريحان البيروني
12
القانون المسعودي
الكل وهي التي تساوي عروضها تمام الميل الأعظم فأما ما خالفته عروضها فإنها وإن دنت من القطب غير بالغته ، وأما قطب فلك البروج فليس ينقص بعد كوكب عنه عما كان عليه ولا يزداد على الآباد فإن كان اتفق في مبدأ الحلقة كوكب فهو لازم إياه لا زوال له عنه وليس له من الحركة غير الاستدارة على نفسه ولا لحاله من قطب الكل ووضعه تغير وإنما يديره الحركة الأولى حوله ببعد واحد مساو أبدا للميل الأعظم ولم يوجد عن قطب فلك البروج الشمالي كوكب مشهور أو غير مشهور مما ضبط وممكن أن يكون عليه ما هو خارج عن الأعظام الستة فلا يدرك . الفصل الثالث في تحديد حركة الكواكب الثابتة السبب ظاهر في حومنا لمثل هذه الحركات حول أقدم ما نجده من الاعتبارات لتمديد الزمان ولذلك لم نجد في أمر الكواكب الثابتة أقدم عهدا مما عمل لها في أيام طموخارس بالإسكندرية وكان القمر كسف حينئذ السماك الأعزل في وقت كان تاريخه التام محولا إلى غزنة : 453 ، قكد ، كز ، ج ، ك ، وموضع القمر بالرؤية : قع ، لو ، نه ، مح ، ومنه إلى الموضع الذي وجدناه فيه : يج ، نج ، د ، يز ، وعليه بنينا في حركة الأوج . وكان بطليموس رصد قلب الأسد في وقت تاريخه التام محولا : 885 ، ز ، يح ، ك ، يط ، ك ، وهو في السنة الثانية من ملك انطونينس فوجده في درجتين ونصف درجة من برج الأسد ، ثم زاد ما بين هذا الموضع وبين موضعه الموجود له في زمان طموخارس على جميع الكواكب التي كانوا أثبتوا مواضعها وأرخ ذلك بأول ملك انطونينس المتأخر عن تاريخ بختنصر بثمان مائة وأربع وثمانين سنة استسهالا لأمر السنة وكسرها التي من أول التاريخ إلى رصده والذي بين وقته هذا وبين وقت وجودنا موضع السماك من الأيام : 317897 ، فبحسب الحركة التي عولنا عليها تكون حصتها بينها : يب ، ما ، ك ، ح ، وتتمتها ثلاث عشرة درجة في إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر وعشرين يوما وثلث وعشر يوم ، وإذا زدنا ذلك على الوقت المذكور انتهينا إلى اليوم السادس من ديماه سنة تسع وتسعين ثلاث مائة ليزدجرد قبل النوروز الذي أصلناه للكتاب شهرين وأربع وعشرين يوما وقريب من نصف يوم تتحرك فيها الثوابت خمس دقيقة ولذلك لا تستبعد زيادة ثلاث عشرة درجة على كل واحد من مواضعها لتصير لأصل الكتاب وقد فعلنا فيما يستأنف .